الشيخ محمد الجواهري

162

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

وكذا لو قال : كل من زرع أرضي هذه أو مقداراً من المزرعة الفلانية فلي نصف حاصله أو ثلثه - مثلاً - فأقدم واحد على ذلك ، فيكون نظير الجعالة ( 1 ) . فهو كما لو قال كل : من

--> ( 1 ) كما في بعض فنادق كربلاء أيام زيارة الإمام الحسين ( قدس سره ) يوم الأربعين أو غيرها من الزيارات . ( 2 ) يأتي الكلام عليه في التعليقة الآتية . ( 3 ) في تفصيل الشريعة : « ربّما يقيّد ذلك - أي كونه من الجعالة - بما إذا كان البذر من المالك ، وأمّا إذا كان البذر للعامل فلا وجه لذلك ، حيث إنّ المالك حينئذ يجعل لنفسه شيئاً على الغير ، أعني الحصّة من الناتج الذي يكون تابعاً للبذر في الملكية ، ولا يلتزم على نفسه شيئاً للغير » طبعاً ويشير ( قدس سره ) بذلك إلى ما قاله السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ، ثمّ قال : « ولكنّه يرده أنّ الدخيل في النتاج ليس هو البذر فقط ، بل للأرض مدخلية كاملة ، فكما أنّه جعل لنفسه جعل على نفسه فالظاهر الصحّة مطلقاً من باب الجعالة » تفصيل الشريعة كتاب المضاربة والشركة والمزارعة : 147 . أقول : الجعل إنما هو على نفسه من الحاصل ، ولا شك ولا ريب في أن الحاصل تابع للبذر حتّى لو كان مزروعاً في أرض مغصوبة ، فلا مدخلية للأرض في كون الناتج تابعاً للبذر في